Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٢٩٦

م/ وأن يتراص المأمومون.

أي: وينبغي للمأمومين أن يتراصوا فيما بينهم وَحديث أَنَسٍ، عَنْ اَلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ (رُصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وَحَاذُوا بِالْأَعْنَاقِ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ.

[رصوا صفوفكم] من الرص، يقال رص العنان يرصيه رصاً إذا ألصق بعضه ببعض، ومنه قوله تعالى:﴾ كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ﴿ومعناه تضاموا وتلاصقوا حتى يتصل ما بينكم. [وقاربوا بينها] أي بين الصفوف.

• وقد اختلف العلماء في حكم تسوية الصفوف على قولين:

القول الأول: أنه واجب.

وهذا مذهب ابن حزم، واختاره ابن تيمية والشيخ ابن عثيمين.

لقوله: (رصوا … ) وهذا أمر والأمر يقتضي الوجوب.

ولقوله ﷺ: (سووا صفوفكم، فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة). متفق عليه

ولقوله ﷺ: (لتسوون صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم). متفق عليه قال الألباني: "فإن هذا التهديد لا يقال فيما ليس بواجب كما لا يخفى".

ولقوله ﷺ: (أقيموا صفوفكم وتراصوا، فإني أراكم من ورائي ظهري). رواه البخاري

القول الثاني: أنه سنة مؤكدة غير واجب.

وهذا مذهب جمهور العلماء.

لقوله ﷺ: ( … فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة) وفي رواية: (من كمال الصلاة) وفوت الكمال لا يستلزم البطلان، والراجح القول الأول