Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٢٩٣

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إن كان بغير عذر: فالصحيح أنها تبطل صلاته.

رابعاً: المتابعة. وهي أن يأتي بأفعال الصلاة بعد إمامه، وهذا هو السنة.

• قوله: (ليؤتم به … ) استدل به من قال: لا يجوز أن يقتدي المفترض بالمتنفل، وقد اختلف العلماء في هذه المسالة، هل يجوز أن يصلي المفترض خلف المتنفل على قولين:

القول الأول: أنه لا يجوز.

وبه قال الحسن البصري والزهري، وهو مذهب الحنفية والمالكية والحنابلة.

لقوله ﷺ: (إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه).

وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ نهى عن الاختلاف على الإمام، وكون المأموم مفترض، والإمام متنفل، اختلاف بينهما فلا يجوز.

القول الثاني: أنه يجوز.

وبه قال طاووس وعطاء والأوزاعي، وهو مذهب الشافعي، واختاره ابن قدامة وابن تيمية.

لحديث جابر قال (كان معاذ يصلي مع النبي ﷺ العشاء الآخرة، ثم يرجع فيؤم قومه).

فإن معاذاً كان يصلي مع النبي ﷺ العشاء، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة. وقد جاء في رواية عند الدار قطني: (هي له نافلة، ولهم فريضة).

ولأنه ثبت أن النبي ﷺ صلى في بعض أنواع صلاة الخوف، أنه كان يصلي بطائفة صلاة تامة ويسلم بهم، ثم تأتي الطائفة الثانية فيصلي بهم). رواه النسائي

وهنا تكون الصلاة الأولى للرسول ﷺ فرضاً، والثانية نفلاً.

وهذا القول هو الصحيح.

وعليه: لو أن رجلاً يريد أن يصلي السنة ركعتين، فجاء آخر وقال: أصلي معك الفجر، فصلى الإمام السنة، وصلى المأموم الفجر، فإن هذا يصح.

وأما الجواب عن حديث: (فلا تختلفوا عليه): المقصود لا تختلفوا عليه في الأفعال الظاهرة لا النيات، كما سبق شرحه في حديث سبق.