Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٢٦١

م/ وآكدها: صلاة الكسوف.

أي: أن آكد صلاة التطوع صلاة الكسوف.

لأنه - كما قال المصنف - أن النبي ﷺ فعلها وأمر بها. وخرج وأمر منادياً ينادي (الصلاة جامعة).

عَنِ اَلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ (اِنْكَسَفَتِ اَلشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ ﷺ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ اَلنَّاسُ: اِنْكَسَفَتِ اَلشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ "إِنَّ اَلشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اَللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا، فَادْعُوا اَللَّهَ وَصَلُّوا، حَتَّى تَنْكَشِفَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: ﴿حَتَى تَنْجَلِي﴾ وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ (فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ)

• ويلي الكسوف في الآكدية الوتر، لأن النبي ﷺ داوم عليه، وأمر به كما سيأتي.

• وفي قول المصنف ﵀ وآكدها الكسوف، دليل على أن صلاة الكسوف سنة. وهذا مذهب جمهور العلماء وقد قال النووي: سنة مؤكدة بالإجماع.

لكن ذهب بعض العلماء إلى وجوبها، قال الشيخ الألباني: دعوى الاتفاق منقوضة، فقد قال أبو عوانة في صحيحه في [بيان وجوب صلاة الكسوف] ثم ساق بعض الأحاديث الصحيحة في الأمر بها كقوله: (فصلوا … ).

قال ابن حجر: "فالجمهور على أنها سنة مؤكدة، وصرح أبو عوانة في صحيحه بوجوبها".

قال الشيخ الألباني: "وهو الأرجح دليلاً، وقال: إن القول بالسنية فقط فيه إهدار للأوامر الكثيرة التي جاءت عنه ﷺ في هذه الصلاة دون أي صارف لها عن دلالتها الأصلية ألا وهو الوجوب ".

قال ابن القيم: "إن القول بالوجوب قول قوي".

وهذا الصحيح أنها واجبة، لكن على الكفاية.