Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٢٣٨

م/ وَلَهُ أَنْ يَسْجُدَ قَبْلَ اَلسَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ.

أي: أن المصنف ﵀ يرى أن الإنسان مخير بسجود السهو، إن أحب سجد قبل السلام وإن أحب سجد بعده، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:

القول الأول: السجود للسهو محله قبل السلام.

وهذا مذهب الشافعي.

لحديث عبد الله بن بحينة السابق، الذي فيه: (أن النبي ﷺ ترك التشهد الأول وسجد للسهو قبل السلام).

ولحديث أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: (إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صلى … ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم).

وقالوا: إن سجود السهو إتمام للصلاة، وجبر للنقص الحاصل بها، فكان قبل السلام لا بعده.

القول الثاني: أن سجود السهو كله بعد السلام.

وهذا مذهب أبي حنيفة.

واستدلوا بحديث الباب.

ولحديث ابن مسعود في قوله ﷺ: (إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب … فليتم ثم يسلم ثم يسجد).

القول الثالث: التفريق، فما كان عن نقص قبل السلام، وما كان عن زيادة فبعد السلام.

وهذا مذهب مالك.

قال ابن عبد البر: " وبه يصح استعمال الخبرين جميعاً، وقال: واستعمال الأخبار على وجهها أولى من ادعاء النسخ ".

القول الرابع: أن سجود السهو قبل السلام إلا إذا سلم قبل إتمامها فهو بعد السلام، وهذا المشهور من المذهب.