Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد كتاب الصلاة ولأهميتها

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ١٥٩

م/ وَمِنْ شُرُوطِهَا: اَلنِّيَّةُ.

أي: ومن شروط الصلاة النية. وهي لغة: القصد، وشرعاً: العزم على فعل العبادة تقرباً إلى الله.

لقوله ﷺ: (إنما الأعمال بالنيات)، والإنسان إذا أراد أن يصلي ينبغي أن ينوي: فعل الصلاة تقربا إلى الله - أن ينوي فعل هذه الصلاة تاسياً بالنبي ﷺ ونية تعيين هذه الصلاة هل هذه فريضة أم نافلة.

• والنية تتميز بها العبادات عن العادات، كما تتميز العبادات بعضها عن بعض، فإن الأعمال تتفق في كثير من الأحيان في مظهرها فلا تتميز إلا بالنية، فتتميز صلاة الظهر عن العصر، وراتبة الظهر عن صلاة الفجر إذا صلاهما منفرداً، ويتميز القضاء عن الأداء، وحج الفريضة عن النافلة.

• فيجب أن ينوي المصلي عين صلاة معينة كالظهر أو العصر، أو الوتر أو راتبة الفجر.

• إذا قطع النية في أثناء الصلاة بطلت، مثال: كرجل قام يتنفل، ثم ذكر أن له شغلاً، فقطع النية، فإن الصلاة تبطل، لقوله ﷺ: (إنما الأعمال بالنيات) وهذا قد نوى القطع فانقطعت.

• إن تردد في القطع: كأن يسمع قارعاً يقرع الباب فتردد بين قطع الصلاة والاستمرار فيها: قيل: تبطل، لأن استمرار العزم شرط وقيل: لا تبطل بالتردد، وذلك لأن الأصل بقاء النية.

• لو انتقل بالنية من فرض إلى فرض: مثال: إنسان شرع يصلي العصر، ثم ذكر أنه صلى الظهر على غير وضوء، فنوى أنها الظهر؛ فلا تصح صلاة الظهر ولا العصر، فالعصر بطلت لأنه قطع النية، والظهر لم تنعقد لأنه لم يبدأ بها من أولها.