شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
م/ إلا العشاء إذا لم يشق.
أي: إلا العشاء بشرط عدم المشقة.
لحديث ابن عباس ﵁ قال (أعتم النبي ﷺ بالعشاء فخرج عمر فقال: رقد النساء والصبيان. فقال رسول الله ﷺ «لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بهذه الصلاة هذه الساعة»). متفق عليه
وعن زيد بن خالد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخرت العشاء إلى
ثلث الليل) رواه أبو داود.
قوله (أعتم) أي دخل في العتمة، وهي ظلمة الليل.
• السبب في أن الأفضل تأخير العشاء:
أن فيه انتظار للصلاة وفي الحديث (ولا يزال الإنسان في صلاة ما انتظر الصلاة).
أن تأخيرها يوافق هدأة الناس وسكونهم وهو أدعى للخشوع.
• سبب مراعاة النبي ﷺ لحال الناس فيما يتعلق بصلاة العشاء:
أ - لتجتنب المشقة على الناس، خاصة النساء والصبيان.
ب - لأنه ﷺ خشي أن تفرض عليهم في هذا الوقت فيشق على الأمة الالتزام بذلك.