Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد كتاب الصلاة ولأهميتها

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ١٤١

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقال ﵀: "وهكذا المريض يصلي على حسب حاله في الوقت، كما قال النبي ﷺ لعمران: صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً .... ، فالمريض باتفاق العلماء يصلي في الوقت قاعداً أو على جنب إذا كان القيام يزيد في مرضه، ولا يصلي بعد خروج الوقت قائماً، وهذا كله لأن فعل الصلاة في وقتها فرض، والوقت أوكد فرائض الصلاة".

• ومن صلى بعد الوقت متعمداً فقد اختلف العلماء:

القول الأول: أنه يقضيها.

لقوله ﷺ (من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها).

قال النووي: "فيه وجوب قضاء الفريضة الفائتة، سواء تركها بعذر كنوم ونسيان أم بغير عذر، وإنما قيد في الحديث بالنسيان لخروجه على سبب، لأنه إذا وجب القضاء على المعذور، فغيره أولى بالوجوب، وهو من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى ".

القول الثاني: أنه لا يقضيها، وهذا مذهب أهل الظاهر، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية.

قالوا: أنه لو صلى قبل الوقت فصلاته باطلة بالاتفاق، فكذلك لو صلاها بعد الوقت متعمداً فصلاته باطلة، ففي كلا الحالين قد تعدى حدود الله.

قول النبي ﷺ: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد). رواه مسلم وهذا القول هو الراجح.

• وقوله (أوتأخير بعضها) أي يحرم تأخير بعض الصلاة بحيث يؤخرها حتى إذا لم يبق من الوقت إلا مقدار ركعة صلى، لأن الواجب إيقاع الصلاة جميعها في الوقت.