Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد كتاب القضاء باب الإقرار

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٤٠٧

م/ بشرط كون المقر مكلفاً.

أي: يشترط لصحة الإقرار شروطاً: ذكر منها المصنف ﵀ أن يكون المقر مكلفاً، أي: بالغاً عاقلاً.

لحديث (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق، … ).

ولأنه قول ممن لا يصح تصرفه فلم يصح، كفعله.

فلا يصح من صبي، ولا من مجنون.

فلا يصح الإقرار من السكران لأنه لا عقل له، ولذلك لم يؤاخذ النبي ﷺ عمه حمزة حينما قال له: هل أنتم إلا عبيد أبي.

ومن الشروط: أن يكون المقر مختاراً.

فلا يصح الإقرار من مكره.

لأن الله رفع حكم الكفر عن المكره لقوله تعالى (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان).

ولعموم قوله ﷺ (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه) رواه ابن ماجه.

وقال تعالى (إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم). فكل العقود لا بد فيها من التراضي.

• فإن ادعى الإكراه فإنه لا يقبل إلا ببينة، كأن يظهر عليه أثر ضربٍ أو حبس.

ومن الشروط: ألا يكون محجور عليه.

فالمحجور عليه لحظ الغير لا يصح إقراره في أعيان ماله، ويصح في ذمته ويطالب بذلك بعد فك الحجر.