شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
• ولا يقطع أحد من الزوجين بسرقتهِ من مال الآخر.
لأن كل منهما يرث صاحبه بغير حجب، ويتبسط في مال الآخر عادة، فأشبه الوالد والولد.
وقيل: يقطع لعموم الآية.
وقيل: يقطع الزوج ولا تقطع الزوجة، لأن لها النفقة في مال زوجها.
• اختلف العلماء هل يشترط في السرقة مطالبة المسروق منه بماله على قولين:
القول الأول: اشتراط ذلك.
وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد.
لحديث صفوان بن أمية (أنه نام على ردائه في المسجد، فأخذ من تحت رأسه، فجاء بسارقه إلى النبي ﷺ فأمر بقطعه، فقال صفوان: لم أرد هذا؟ ردائي عليه صدقة، فقال ﷺ: هلاّ كان قبل أن تأتيني به). رواه أبوداود
القول الثاني: لا تشترط المطالبة.
وهذا مذهب مالك، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.
لقوله تعالى (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) فليس فيها اشتراط مطالبة المسروق منه بماله المسروق.
وهذا القول هو الصحيح، لما في ذلك من حفظ الأموال واستتاب الأمن.