Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد كتاب الحدود باب التعزير

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٣٥٦

م/ (ومن سرق … ).

ذكر المصنف ﵀ الشرط الأول من شروط القطع وهو: أن يكون هناك عملية سرقة.

وهي أخذ مال الغير من مالكه ونائبه على وجه الاختفاء، ويدخل في ذلك الطرار وهو النشال وهو الذي يدخل يده في جيب شخص آخر ليأخذ ما فيه خفية أو يشقه.

• فلا قطع على المنتهب: وهو الذي يأخذ المال على وجه الغنمة معتمداً على قوته.

ولا على المختلس: وهو الذي يأخذ المال خطفاً.

ولا على الغاصب: وهو الذي يأخذ المال قهراً بغير حق.

لقوله ﷺ (ليس على خائن ولا متتهب ولا مختلس قطع) رواه أبوداود.

• واختلف في جاحد العارية هل تقطع يده أم لا؟ على قولين:

القول الأول: أن جاحد العارية تقطع يده.

وهذا مذهب الحنابلة، واختاره ابن حزم وابن القيم.

عَنْ عَائِشَةَ ﵂ (أَنَّ قُرَيْشاً أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إلاَّ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ: أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟ ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، فَقَالَ: إنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَأَيْمُ اللَّهِ: لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا).

وَفِي لَفْظٍ لمسلم (كَانَتْ امْرَأَةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَطْعِ يَدِهَا) وهذه الرواية صريحة في أن جاحد العارية يجب عليه القطع.