شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
القول الأول: أن الزاني المحصن يرجم فقط ولا يجلد.
وهذا مذهب جمهور العلماء.
لحديث أبي هريرة في المرأة الأسلمية (فإن اعترفت فارجمها) ولم يذكر الجلد.
والنبي ﷺ رجم ماعزاً ولم يجلده.
ورجم الغامدية ولم يجلدها.
ورجم اليهوديين ولم يجلدهما.
ولأن الحد الأصغر ينطوي في الحد الأكبر، وذلك إنما وضع للزجر، فلا تأثير للزجر بالضرب مع الرجم.
القول الثاني: الجمع بين الجلد والرجم، فيجلد مائة ثم يرجم.
وهذا القول مروي عن علي وابن عباس.
لحديث عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ: (خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم). رواه مسلم
والراجح القول الأول.
وأما الجواب عن حديث عبادة: أنه منسوخ.
فإن الأدلة التي بها الرجم فقط كلها متأخرة عن حديث عبادة، ويدل لذلك قوله ﷺ: (قد جعل الله لهن سبيلاً) فهو دليل على أن حديث عبادة هو أول نص ورد في الزنا.