شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
o ورجم المرأة الأسلمية: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵄، أَنَّهُمَا قَالا: (إنَّ رَجُلاً مِنَ الأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْشُدُك اللَّهَ إلاَّ قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ. فَقَالَ الْخَصْمُ الآخَرُ - وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ - نَعَمْ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَأْذَنْ لِي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: قُلْ، فَقَالَ: إنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفاً عَلَى هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، وَإِنِّي أُخْبِرْت أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْت مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ، فَسَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ رَدٌّ عَلَيْك وَعَلَى ابْنِك جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ. وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ - لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ - إلى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا، فَغَدَا عَلَيْهَا، فَاعْتَرَفَتْ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُجِمَتْ) متفق عليه.
• فالمحصن إذا زنى فإنه يرجم.
كما قال عمر: (إن الرجم حق على من زنا وقد أحصن).
وقال ﷺ (لا يحل دم مسلم إلا بإحدى ثلاث: … والزاني الثيب).
• فمن هو المحصن؟
ذكر المصنف ﵀ من هو المحصن بقوله: [وهو الذي تزوج ووطئها وهما حران مكلفان].
• شروط الإحصان:
الشرط الأول: تزوج ووطئها.
فلابد من الوطء في القبل.
لأن النبي ﷺ قال: (الثيب بالثيب) والثيابة تحصل بالوطء في القبل.
ولا خلاف في أن عقد النكاح الخالي من الوطء لا يحصل به إحصان، سواء حصلت به خلوة أو وطء دون الفرج، أو الدبر أو لم يحصل شيء من ذلك، لأن هذا لا تصير به المرأة ثيباً ولا تخرج عن حد الإبكار.
وأيضاً قول المصنف ﵀ (تزوج ووطئها) يتضمن الشرط الثاني وهو:
الشرط الثاني: أن يكون في النكاح.
لأن النكاح يسمى إحصاناً، بدليل قوله تعالى (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ) يعني المتزوجات.
ولا خلاف بين أهل العلم في أن الزنا، ووطء الشبهة لا يصير الواطئ به محصناً.
وأيضاً يستفاد من قول المصنف (تزوج ووطئها) الشرط الثالث: