شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
م/ إلا ما أسكر، فإنه يحرم كثيرُه وقليلُه لحديث (كل مسْكر حرام).
يستثنى من الأشربة المسكر فيحرم شربه.
ضابط الإسكار: إذهاب العقل على وجه اللذة والطرب، ولهذا قال عمر (الخمر ما خامر العقل) أي ما غطاه.
والدليل على تحريم شرب المسكر:
قال تعالى (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).
وقال ﷺ (كل مسكر خمر، وكل خمر حرام).
وقال ﷺ (لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه) رواه أبوداود.
وقال ﷺ (من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة) متفق عليه.
وقال ﷺ (مدمن الخمر إن مات لقي الله كعابد وثن) رواه أحمد.
وقال ﷺ (كل مسكر حرام، وما أسكر منه الفَرَق فملء الكف منه حرام) رواه أبوداود.
[الفرق] إناء يسع ٣ آصع.
وقال ﷺ (ما أسكر كثيره فقليله حرام).
معنى هذا الحديث: أن هذا الشراب لو أكثرت منه سكرت وإذا لم تكثر منه لم تَسْكر، فالقليل منه حرام.
مثال: لو شربت منه قارورة سكرت، ولو شربت فنجان لم تسكر - فنقول شرب الفنجان حرام.