Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد تعريفها

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٢١١

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقال بعضهم: المعتبر بحالهما، والراجح الأول.

• قوله (بالمعروف) لقوله ﷺ لهند (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف).

فأمرها أن تأخذ الكفاية بالمعروف، ولم يقدر لها نوعاً ولا قدراً، ولو تقدر ذلك بشرع أو غيره لبين لها القدر والنوع كما بين فرائض الزكاة والديات.

وفي خطبة النبي ﷺ قال (ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف).

قال الحافظ ابن حجر عند شرحه لحديث هند: وفيه وجوب نفقة الزوجة، وأنها مقدرة بالكفاية، وهو قول أكثر العلماء.

وذهب الشافعي إلى أنها مقدرة بالأمداد فعلى الموسر كل يوم مدان والمتوسط مد ونصف والمعسر مد، وهذا القول ضعيف.

• إذا اعسر الزوج عن نفقة زوجته واختارت فراقة فإنه يفرق بينهما.

وهذا مذهب جمهور العلماء.

أ- لحديث أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ (أفضل الصدقة ما ترك غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول) رواه البخاري.

تقول المرأة: إما أن تطعمني وإما أن تطلقني، .. فقيل: سمعت هذا من رسول الله ﷺ، قال: لا، هذا من كيس أبي هريرة.

ب- وعن سفيان عن أبي الزناد قال (سألت سعيد بن المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته أيفرق بينهما؟ قال: نعم، قلت: سنة، قال: سنة) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه.

ج- وقياساً على الرقيق والحيوان، قالوا: إن من أعسر بالإنفاق عليه أجبر على بيعه اتفاقاً.

وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يفرق بينهما، لأنه لم يرد عن النبي ﷺ أنه فرق بين رجل وامرأته بسبب الإعسار، وقال ابن القيم: ولم تزل الناس تصيبهم الفاقة بعد اليسار ولم ترفعهم أزواجهم إلى الحكام ليفرقوا بينهم وبينهن.