Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد كتاب العدد باب الإحداد

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٢٠٥

م/ والتحسين بحناء ونحوه.

أي: ومما يحرم على المحادة الخضاب بالحناء ونحوه.

ففي حديث أم سلمة: (ولا تختضب … ). رواه أبو داود

قال ابن القيم: فيحرم عليها الخضاب والنقش والحمرة، فإن النبي ﷺ نص على الخضاب منبهاً على هذه الأنواع التي هي أكثر زينة منه وأعظم فتنة، وأشد مضادة لمقصود الحداد.

• ومما تجتنبه أيضاً الكحل.

لحديث أم عطية: ( … ولا تكتحل … ). متفق عليه

وحديث أم سلمة قالت: (جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها، أفنكحلها؟ فقال رسول الله ﷺ: لا). متفق عليه، فلم يرخص لها النبي ﷺ مع حاجتها إليه.

• اختلف العلماء في الكحل للضرورة:

قيل: لا يجوز الاكتحال مطلقاً لضرورة أم لغير ضرورة، وهذا قول ابن حزم.

لحديث أم سلمة الذي فيه منعه ﷺ المحادة من الاكتحال مع حاجتها إليه.

وذهب جمهور العلماء: إلى جوازه إذا اضطرت إليه تداوياً لا زينة، فلها الاكتحال ليلاً لا نهاراً.

واستدلوا بحديث أم سلمة قالت: ( … دخل علي رسول الله ﷺ حين توفي أبو سلمة، وقد جعلت علي صبْراً، فقال: ما هذا يا أم سلمة، فقلت: إنما هو صبر يا رسول الله ليس فيه طيب، فقال: إنه يشب الوجه، فلا تجعليه إلا بالليل وتنزعيه بالنهار). وهذا الحديث صححه بعضهم وضعفه بعضهم.

وهذا القول هو الصحيح.