Skip to content

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ١٠٣

م/ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا كَامِلًا.

أي يسن له أن يتوضأ قبل الغسل.

لحديث عائشة السابق: ( … وتوضأ وضوءه للصلاة … ).

قال الشوكاني: " قدّم غسل الأعضاء تشريفاً لها، ولتكمل لها الطهارتان ".

• وهذا الوضوء سنة بالإجماع، لأن الله أمر بالغسل ولم يذكر الوضوء، فليس واجباً لا قبل الغسل ولا بعده، بل إذا اغتسل كفى، لقوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) فلم يوجب علينا سوى أن نطهر، أي نَعُم البدن بالماء.

• وقول المؤلف: (وضوءاً كاملاً) أي مع غسل الرجلين لحديث عائشة السابق.

لكن جاء في حديث ميمونة: ( … ثم تنحى فغسل رجليه … ).

والصحيح أنه يتوضأ وضوءاً كاملاً مع الرجلين، لأن هذا الغالب من فعل الرسول ﷺ، لأن عائشة ذكرت غسل النبي ﷺ للجنابة على سبيل الدوام، وأما حديث ميمونة فيحمل أن ذلك كان لحاجة، كما لو كانت الأرض رطبة، لأنه لو غسلهما لتلوثت رجلاه بالطين.