Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب صلاة الجمعة

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٤/ ٦٥

وأمّا الستة التي هي في غير نفسه، فالمصر: الجامع، والسلطان، والجماعة، والخطبة، والوقت، والإظهار حتّى إنّ الوالي لو أغلق باب المصر، وجمّع فيه بحشمة، ولم يأذن للناس بالدخول لم يجز. كذا ذكره الإمام التمرتاشي ﵀ (١).

(وقاضٍ ينفذ الأحكام، ويقيم الحدود، وذكر إقامة الحدود) (٢) مع أنها تستفاد هي عن قوله: (يُنفذ الأحكام) لزيادة خطرها، وعُلو شأنها؛ إذ لا تقام هي بدليل فيه شبهة حتى لم يثبت الحدود، والقصاص بالشهادة على الشهادة، وكتاب القاضي إلى القاضي، وشهادة النساء، ولأنّه لا يلزم من جواز تنفيذ الأحكام جواز إقامة الحدود، فإنّ المرأة إذا كانت قاضية يجوز قضاءها في كل شيء من الأحكام، ولا يجوز في الحدود، والقصاص، وكذلك حكم المحكم لا يصح في الحدود (٣)، والقصاص (٤)، ويصحّ في غيرهما إلا أنّه اكتفى هنا بذكر الحدود عن [ذكر] (٥) القصاص؛ لأنهما يقربان في عامّة الأحكام، فكان ذكر أحدهما مغنيًا عن ذكر الآخر (٦).

(وعنه أنهم إذا اجتمعوا في أكبر مساجدهم لم يسعهم) (٧) أي: إذا اجتمع من يجب عليهم الجمعة لا كل من يسكن في ذلك الموضع من الصبيان، والنسوان، والعبيد (٨)؛ لأنه ذكر في «المبسوط» (٩) هذا القول منسوبًا إلى ابن شجاع (١٠)، [وقال: قال ابن شجاع ﵀] (١١) أحسن ما قيل فيه إذا كان أهلها بحيث لو اجتمعوا في أكبر مساجدهم لم يسعهم ذلك، حتّى احتاجوا إلى بناء مسجد آخر للجمعة، فهذا مصر جامع يقام فيه الجمعة، وإنما يكون هذا [لاحتياج أهل المصر غالبًا] (١٢) الاحتياج غالبًا عند اجتماع من عليه الجمعة؛ لأنّهم هم الذين يجتمعون عادة لا كل من يسكن في ذلك الموضع، وعن أبي يوسف ﵀ رواية أخرى غيرها بين الروايتين، وهي كل موضع يسكن فيه عشرة آلاف، [ولا يكون الموضع مصرًا في ظاهر الرواية إلا أن يكون فيه مفتي، وقاض يقيم الحدود، وينفذ الأحكام، وبلغت أبنيته أبنية «فتاوى قاضي خان»] (١٣) نفر، فكان عنه (١٤) ثلاث روايات (١٥).