Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب صلاة الجمعة

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٤/ ٦٤

والسُنّة: حديث جابر ﵁ قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: «أيها الناس، توبوا إلى ربكم قبل أن تموتوا، وتقربوا إلى الله بالأعمال الصالحة قبل أن تُشْغَلُوا، وتحببوا إليه بالصدقة في السر والعلانية تجبروا، وتنصروا، وترزقوا، واعلموا أن الله تعالى كتب عليكم الجمعة في يومي هذا، في شهري هذا، في مقامي هذا، فمن تركها تهاونًا، واستحفافًا بحقها، وله إمام جائر أو عادل ألا فلا جمع الله شمله، ألا فلا صلاة له، ألا فلا زكاة له، ألا فلا صوم له إلا أن يتوب، فمن تاب تاب الله عليه» (١)، وفي حديث ابن عباس، وابن عمر ﵄ قالا: سمعنا رسول الله ﷺ على أعواد منبره يقول: «لينتهين أقوام عن ترك الجمعة أو ليختمن على قلوبهم، وليكونن من الغافلين» (٢).

وأجمعت الأمة على فرضيتها (٣)، وإنما اختلفوا في أصل الفرض في هذا الوقت على ما يجيء، وأمّا المعنى فلأنا أمرنا بترك الظهر لإقامة الجمعة، والظهر فريضة، ولا يجوز ترك الفرض إلا لفرض هو آكد، وأولى منه فدلّ هذا على أنّ الجمعة آكد من الظهر في الفرضية. كذا في «المبسوطين» (٤).

ثم شرائط لزوم الجمعة اثنا عشر؛ ستة في نفس المصلى، وستة في غير نفس المصلى أما التي في نفسه الحرية، والذكورة، والإقامة، والصحة، وسلامة الرجلين، والبصر، وقالا: إذا وجد الأعمى قائدًا يلزمه؟ قلنا: هو غير قادر بنفسه كالزمن (٥) إذا وجد من يحمله.