Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب الوتر

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٣/ ١٠٩

قلت: كنت على هذا زمانا في طلب الرواية التي تشهد على صحة عمل الأمة، فوجدت رواية في المستخلص للسيد الإمام أبو القاسم السمرقندي ﵀ (١)، فقال: آداب الدعاء عشرة إلى أن قال: الثالث أن يدعو مستقبل القبلة، ويرفع يديه بحيث يرى بياض إبطيه قال النبي ﵇: «إن ربكم حيي كريم يستحيي من عبده إذا

رفع يده إليه أن يردها (٢) صفرًا» (٣)، (٤).

وكذلك ذكر ركن الإسلام ﵀ محمد بن أبي بكر (٥) المفتي في شرعة الإسلام في فصل سنن الدعاء بعدما ذكر شرائط جمة، فقال: ويبدأ بالدعاء لنفسه، ويرفع يديه إلى المنكبين، ويجعل باطن كفيه بما يلي وجهه، ولكن لم يثلج به صدري، ولم يهدأ، أي: لم يكن ما يخالج في بحري لما أنهما ليسا من كتب الفقه إلى أن وجدت الرواية في كتاب معتمد في الباب بحيث يسكن به تحالج الصدور، والألباب (٦)، وهو «المبسوط» (٧) و «المحيط» (٨)، فقد ذكر فيهما في باب الاستسقاء: وعن أبي يوسف ﵀ قال: إن شاء رفع يديه في الدعاء، وإن شاء أشار بإصبعه؛ لأن رفع اليد عند الدعاء سنة هذا لفظهما.