Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [القراءة من المصحف]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٣/ ٨٧

قوله: مثل مؤخرة الرحل بضم الميم وكسر الهاء لغة في آخرته، وهي الخشبة العريضة التي تحاذي رأس الراكب، وتشديد الخاء خطأ. كذا في «المغرب» (١).

فمؤخرة الرحل جاز أن تكون مقدار الذراع (٢).

وذكر في مبسوط شيخ الإسلام من حديث عون بن أبي جحيفة ﵀ (٣) أن النبي ﵇ ركز عنزة (٤). وقال: مقدار العنزة إنما يكون طول ذراع.

قوله ﵀: وبه ورد الأثر، وهو ما روي عن المقداد ﵁ قال: ما صلى رسول الله ﵇ إلى شجرة ولا إلى عود، ولا إلى عمود إلا جعله على حاجبه (٥) الأيمن، ولم يصمده صمدًا (٦). كذا في «الجامع الصغير» لفخر الإسلام، أي: لم يقصده قصدًا بالمواجهة إلى عَنزةٍ بالتنوين (٧)؛ لأنها اسم جنس نكرة، وهي شبه العكازة، وهي عصا ذات زج. كذا في «المغرب» (٨) الزج الحديدة التي في أسفل الرمح، ويعتبر الغرز دون الإلقاء والخط.

وفي مبسوط شيخ الإسلام (٩): إنما يغرز إذا كانت الأرض رخوًا، فأما إذا كانت الأرض صلبةً لا يمكنه الغرز، فإنه يضع وضعًا؛ لأن الوضع قد روي كما روي الغرز لكن يضع طولًا لا عرضًا؛ ليكون على مثال الغرز، فإن لم يكن معه خشبة أو شيء يضع هل يخط خطًّا، والخط ليس بشيء هكذا روي عن محمد رواه عصمة، وقال الشافعي ﵀: بأنه يخط خطًّا (١٠)، وبه قال بعض مشايخنا المتأخرين، فقالوا: يخط خطًّا طولًا لا عرض إلا أنا نقول: بأن الخط لا يعتبر حائلًا بينه وبين المار فيكون وجوده وعدمه بمنزلة (١١).