النهاية في شرح الهداية - السغناقي
وفي «الجامع الصغير» لقاضي خان: وإذا (١) فتح على إمامه لم تفسد صلاته استحسانًا، وهذا والأول في القياس سواء، وإنما تركنا القياس في هذا بأثر علي ﵁، وقد ذكرناه، وبالمعنى المذكور في الكتاب وينوي الفتح على إمامه دون القراءة هو الصحيح هذا/ احتراز عن قول بعض المشايخ، فإنهم قالوا: ينوي بالفتح عن إمامه التلاوة، وهو سهو، لأن قراءة المقتدي خلف الإمام منهي عنها، والفتح على إمامه غير منهي عنه، فلا يدع نية ما رخص له بنيته شيء هو منهي عنه، وإنما هذا إذا أراد أن يفتح على غير إمامه حينئذ ينبغي أن ينوي التلاوة دون التعليم فلا يضر (٢) ذلك. كذا في «المبسوط» (٣).
ولو كان الإمام انتقل إلى آية أخرى تفسد صلاة الفاتح والإمام لو أخذ هو به تفسد، وإطلاق هذا على خلاف ما ذكر في «المحيط» (٤) في قول عامة المشايخ، قال: ولو أخذ الإمام من الفاتح بعدما انتقل إلى آية أخرى هل تفسد صلاة الإمام، حكى عن القاضي الإمام أبي بكر الزرنجري ﵀ (٥) قال: تفسد وغيره من المشايخ قالوا: لا تفسد، وللإمام أن لا يلجئهم، وتفسير الإلجاء أن يردد الآية أو يقف ساكنًا (٦)، بل يركع إذا جاء أوانه، وإنما أطلق الأوان ولم يفصل؛ لأن الرواية اختلفت فيه في بعضها اعتبر الاستحباب، وفي بعضها اعتبر فرض القراءة، فإنه ذكر الإمام التمرتاشي ﵀ محالا على «الشافي»: ينبغي للإمام إذا أرتج أن يتجاوز إلى سورة أخرى أو يركع إذا كان قرأ المستحب صيانة للصلاة عن الزوائد.