Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الفتح على الإمام]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٣/ ٧٦

قوله: وهو في الصلاة الإشارة راجعة إلى القائل على ما قالوا في هذا اللفظ إشارة إلى خلاف البعض روي عن أبي حنيفة ﵀ في العاطس يحمد الله تعالى في نفسه، ولا يحرّك لسانه فلو حرّك تفسد صلاته. كذا في «المحيط» (١).

وإن استفتح ففتح عليه في صلاته، أي: الفاتح في صلاة نفسه ذكر في الفتاوى الظهيرية الاستفتاح طلب الفتح والاستبصار أيضًا، قال الله تعالى: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ﴾ (٢) أي: يستبصرون، ويمكن هاهنا أرادة كل واحد من المعنيين، فإن كلا منهما مفسد؛ لأن الفتح ينزل منزلة قول القائل إذا انتهت إلى هذا، فبعده هذا، والتصريح به يفسد، فكذلك النازل منزلته، لكن وقع العدول عن قضية هذا الدليل فيما اتحدت صلاتهما بأن كان المستفتح إمامًا، والفاتح مقتديًا بالنص، وهو ما روي عن النبي ﵇ أنه قرأ في الصلاة سورة المؤمنين فترك منها كلمة، فلما فرغ منها قال: «ألم يكن فيكم أُبيّ بن كعب؟»، فقالوا: بلى، فقال ﵇: «هلا فتحت عليّ؟»، فقال: ظننت أنها نسخت، فقال ﵇: «لو نسخت لأنبأتكم» (٣) (٤).

[الفتح على الإمام]

وعن علي ﵁: إذا استطعمك الإمام فأطعمه (٥).

والاستطعام مجاز عن الاستفتاح؛ لاشتراكهما في معنى الاستعانة (٦).

قوله ﵀: على غير إمامه، ثم ذلك الغير جاز أن يكون في الصلاة أو خارج الصلاة، ثم شرط التكرار في الأصل، أي: في «المبسوط» (٧)، وذكر شيخ الإسلام في «المبسوط» (٨) في الرجل يصلي وخلفه رجل يتعلم القرآن، فإن استفتح ففتح عليه الرجل الذي يصلي غير مرة، فإنه ينظر إن أراد بهذا تعليمه، فإن صلاته تفسد (٩)، وإن لم يرد بذلك تعليمه، ولكن أراد قراءة القرآن، فإن صلاته لا تفسد (١٠).