Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [خروج النساء للمساجد]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٣/ ٤٠

وحكم الجمعة مشتبه فيها فإن قلت: لا اشتباه، بل فيها دليل على أن الجمعة من قبيل المستثنى منه حتى يباح لهن الخروج لها بالإجماع؛ لأن المستثنى من إباحة الحضور صلاتان لا غير، وهما الظهر والعصر فكان ما بقي منها داخلًا تحت الإباحة.

قلت: فلو قلنا كذلك لكنا قائلين بقول لم يقل به أحد، فإن كل من جعل المغرب من قبيل العشاء جعل الجمعة من قبيل الظهر كما في «المبسوط» (١)، وكل من جعل المغرب من قبيل الظهر جعل الجمعة من قبيل صلاة (٢) العيدين، كذا في مبسوط شيخ الإسلام (٣).

الفرط بسكون الراء مجاوزة الحد، والفعل منه أفرط، والشبق بفتحتين مصدر شبق بالكسر من حد علم سدة الغلمة، وهي شهوة الضراب، كذا في «الصحاح» (٤).

وذكر فخر الإسلام في «المبسوط» (٥): أما العجائز فلا بأس بخروجهن إلى العيدين بالإجماع، وتكلموا أن حضورهن للصلاة أو لتكثير الجمع.

روى الحسن عن أبي حنيفة: أن (٦) خروجهن للصلاة يقمن في آخر الصفوف، فيصلين مع الرجال؛ لأنهن من أهل الجماعة تبعًا للرجال. وروى أبو يوسف ﵀ عن أبي حنيفة ﵀: أن خروجهن لتكثير السواد يقمن في ناحية، ولا يصلين؛ لأنه قد صح عن النبي ﵇ أمر الحيض بذلك (٧)، فإنهن لسن من أهل الصلاة (٨)، والفتوى اليوم على الكراهة في الصلوات كلها لظهور الفساد فمتى كره حضور المسجد للصلاة؛ لأن يكره حضور مجالس العلم خصوصًا عند هؤلاء الجهال الذين تحلوا بحلية أهل العلم أولى إلى هذا لفظه ﵀ (٩).