Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [خروج النساء للمساجد]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٣/ ٣٩

كنّ (١) يخرجن إلى الجهاد (٢) مع رسول الله ﵇، ويداوين المرضى ويسقين الماء ويطبخن، ولهذا يبيح (٣) لهن الخروج في صلاة الفجر والعشاء والعيدين وصلاة الجمعة، فكذا في غيرها، وأبو حنيفة ﵀ يقول: إن وقت الظهر والعصر والمغرب وقت يكثر فيه انتشار الفساق والحريص منهم يرغب في العجائز، فيصير خروجهن سببا للوقوع في الفتنة، فلا يباح لهن الخروج (٤).

قلت: ذكر صلاة المغرب من قبيل صلاة العشاء وصلاة الجمعة من قبيل صلاة الظهر في «المبسوط» (٥)، و «المحيط» (٦) حتى يباح لهن الخروج إلى المغرب بالإجماع (٧)، ولا يباح لهن الخروج إلى الجمعة عند أبي حنيفة (٨)، وذكر صلاة المغرب من قبيل صلاة الظهر في مبسوط شيخ الإسلام، وفتاوى قاضي خان (٩).

وأما صلاة الجمعة فقد ذكرها شيخ الإسلام من قبيل صلاة العيدين هيئ (١٠) لهن الخروج بالإجماع، وذكرها قاضي خان من قبيل صلاة الظهر حتى لا يباح لهن الخروج إليها عند أبي حنيفة (١١). ولفظ المتطوعة يؤيد ما ذكر في «المبسوط» (١٢) و «المحيط» (١٣) في حق المغرب حتى جعله من قبيل المستثنى منه في قوله: وتحضر العجوز إلا الظهر والعصر في القوم، وقالا: طراً.