Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [امامة العبد]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٣/ ٨

وفي هذا خلاف الشافعي (١) (٢) فإنه يقول: لا يترجح الحر على العبد إذا استويا في العلم والقراءة والورع (٣)؛ لقوله ﵇: «اسمعوا وأطيعوا ولو ولي عليكم عبد حبشي أجدع» (٤)، ولأن إمامة الصلاة أمر من أمور الدين فيستوي فيه الحر والعبد إذا استويا في الشرائط التي يحتاج فيها للإمامة قياسًا (٥) على رواية الأخبار، والشهادة برؤية الهلال، واحتج أصحابنا بأن تقديم العبد يؤدي إلى تقليل الجماعة، وتقديم الحر يؤدي إلى تكثيرها فكان تقديم الحر أولى كما قلنا في تقديم الأكبر على الأصغر، والعالم على الجاهل، وذلك لأن الناس يستنكفون متابعة العبد، فيؤدي إلى تقليل الجماعة، وأما الجواب عن الحديث قلنا: المراد له ولاية الأمر والحث على الطاعة دون التقديم في الصلاة على أن الصلاة خلفه جائزة (٦) عندنا.

ولكن الكلام في الأفضل (٧) عند وجود غيره، وليس في الحديث بيان ذلك، ولا شك أن الحر أفضل؛ لأنه يصلح لكثير من أمور الدين فلا (٨) يصلح العبد لذلك (٩) ألا ترى أن الشرع اعتبر الترجيح (١٠) بكبر السن إذا استويا في القراءة والعلم والورع (١١)،