النهاية في شرح الهداية - السغناقي
وَقِيلَ: طُوَالُ الْمُفَصَّلِ مِنْ سُورَةِ ﴿الْحُجُرَاتِ﴾ إِلَى سُورَةِ ﴿عَبَسَ﴾، وَالْأَوْسَاطُ مِنْ [سُورَةِ] (١) ﴿كُوِّرَتْ﴾ إِلَى سُورَةِ ﴿وَالضُّحَى﴾، ثُمَّ الْقِصَارُ مِنْهُ إِلَى آخِرِ الْمُصْحَفِ كَذَا فِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ "لِلْإِمَامِ الْمَحْبُوبِيِّ.
قوله ﵀: (وَيُطِيلُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى مِنَ الْفَجْرِ) (٢) بِهِ (٣) جَرَى التَّوَارُثُ مِنْ لَدُنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا حَتَّى (٤) رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ قَالَ يَقْرَأُ الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سُورَةَ ﴿ق﴾ أَوْ ﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾ وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ﴿هَلْ أَتَى﴾ وَالْمُرْسَلَاتِ وَاحْتَجَّ مُحَمَّدٌ (٥) فِي تَطْوِيلِ الرَّكْعَةِ الْأُولَى فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا بِحَدِيثِ أَبِي/ قَتَادَةَ: ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ كَانَ يُطِيلُ الْقِرَاءَةَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا» (٦)؛ وَلِأَنَّ فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا خرجا ولا خرج (٧) فِي التَّرْجِيحِ؛ وَلِأَنَّ (مَعْنَى تَفَضُّلِ الرَّكْعَةِ الْأُولَى عَلَى الثَّانِيَةِ، مَوْجُودٌ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ إِلَّا أَنَّ) (٨) الْغَفْلَةَ فِي وَقْتِ الْفَجْرِ؛ بِسَبَبِ النَّوْمِ وَفِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ؛ بِاشْتِغَالِ النَّاسِ بِالْكَسْبِ،