Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [السنة في القراءة في فجر يوم الجمعة]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٣٠٧

[السُّنة في القراءة في فجر يوم الجمعة]

وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:» أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةَ (١) وَ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾» (٢) (٣)، وَكَذَلِكَ الْمَعْهُودُ فِي زَمَانِنَا قِرَاءَةُ سُورَةٍ بِالْآيَةِ (٤) فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ؛ تَحْتَوِي عَلَى أَرْبَعِينَ، أَوْ خَمْسِينَ، أَوْ أَزْيَدَ، أَوْ أَنْقَصَ؛ لَا أَنْ يَكْتَفِيَ بِسُورَةٍ مُحْتَوِيَةٍ عَلَى عِشْرِينَ آيَةً، فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى كَسُورَةِ الْبَلَدِ، وَالْغَاشِيَةِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ أَمْرَهُمْ مَحْمُولٌ عَلَى التَّوَارُثِ، كَابِراً عَنْ كَابِرٍ (٥) فَمَا وَجْهُ التَّوْفِيقِ؟.

قُلْتُ كُنْتُ فِي هَذَا زَمَاناً (٦) أبدا مِنَ الْجلدون، وأحول مِنْ أَبِي قَلَمُونَ (٧) تَارَةً كُنْتُ أوؤل قَوْلَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بِمَعْنَى يَقْرَأُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ أَرْبَعِينَ (٨) آيَةً.

وَطَوراً كُنْتُ أَحْمِلُ الْأَثَرَ الْوَارِدَ بِالْأَرْبَعِينَ؛ عَلَى التَّنْصِيفِ وَإِنْ كَانَتْ سُورَةً إِلَى أَنْ وَجَدْتُ رِوَايَةً مُصَرَّحَةً/ مُجْلَاةً لِلظُّلْمَةِ، وَمُسَلاةً لِلْغُمَّةِ عَلَى وَجْهِ التَّقْسِيمِ، فِي إِرَادَةِ التَّتْمِيمِ مِنْ جَانِبِ صَاحِبِ (٩) " الْمُحِيطِ ".