Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [أحكام الجهر في القراءة]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٢٩٣

وَذَكَرَ فِي " الْمُحِيطِ "بَعَدَمَا ذَكَرَ (١) التَّخْيِيرِ لِلْمُنْفَرِدِ فِي الْجَهْرِ، وَالْمُخَافَتَةِ فِيمَا يَجْهَرُ (٢) مِنَ الصَّلَاةِ: (فَإِنْ قِيلَ مَشْرُوعِيَّةُ (٣) الْجَهْرِ جَاءَتْ (٤) لِلْأَئِمَّةِ لِحَاجَتِهِمْ إِلَى إِسْمَاعِ (٥) غَيْرِهِمْ وَالْمُنْفَرِدُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى إِسْمَاعِ (٦) غَيْرِهِ فَلَا يُشْرَعُ الْجَهْرُ فِي حَقِّهِ، قِيلَ لَهُ: الْمُنْفَرِدُ إِمَامٌ فِي حَقِّ نَفْسِهِ؛ فَيَجْهَرُ لِإِسْمَاعِ نَفْسِهِ، فَإِنْ قِيلَ إِذَا اعْتُبِرَ إِمَاماً فِي حَقِّ نَفْسِهِ؛ لَمَا جَازَتِ الْمُخَافَتَةُ فِي حَقِّهِ قِيلَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ فَكَانَ الْمُخَافَتَةُ كَجَهْرِهِ) (٧).

قَوْلُهُ ﵀: (صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْماءُ) (٨) (٩)

أَيْ: لَيْسَتْ فِيهَا قِرَاءَةً مَسْمُوعَةً؛ إِنَّمَا فَسَّرَهُ بِهَذَا احْتِرَازاً؛ عَنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَتَفْسِيرِهِ؛ فَإِنَّهُ يَقُولُ لَا قِرَاءَةَ فِي هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: «صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْماءُ» (١٠) (١١) أَيْ لَيْسَ فِيهَا قِرَاءَةٌ وَلَنَا (١٢) قَوْلُهُ ﷺ: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِالْقِرَاءَةِ» (١٣) وَقِيلَ لِخَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ (١٤) ﵀ «بِمَ عَرَفْتُمْ (١٥) قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْظُهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: بِاضْطِّرَابِ لِحْيَيْهِ (١٦)» (١٧) وَقَالَ أَبُو (١٨) قَتَادَةَ ﵁: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسْمِعُنَا الْآيَةَ وَالْآيَتَيْنِ فِي الظُّهْرِ (١٩) أَحْيَاناً» (٢٠) وَتَأْوِيلُ الْحَدِيثِ أَيْ: لَيْسَ فِيهَا قِرَاءَةً مَسْمُوعَةً كَذَا فِي" الْمَبْسُوطِ " (٢١).