النهاية في شرح الهداية - السغناقي
[مواضع التكبير في الصَّلاة]
بِمَدِّ الْهَمْزَةِ أَيْ: هَمْزَةُ "اللَّهُ" تَفْسَدُ صَلَاتُهُ، وَلْوَ تَعَمَّدَ يَكْفُرُ؛ لِأَنَّهُ شَكَّ وامَّا إِذَا مَدَّ آخِرَهُ بِأَنْ خَلَّلَ الْأَلِفَ بَيْنَ اللَّامِ وَالْهَاءِ فَهَذَا لَا يَضُرُّ؛ لِأَنَّهُ إِشْبَاعٌ وَلَكِنَّ الْحَذْفَ أَوْلَى، وامَّا إِذَا مَدَّ الْهَمْزَةَ مِنْ "أَكْبَرُ" فَتَفْسَدُ أَيْضاً لِمَكَانِ الشَّكِّ، وامَّا إِذَا مَدَّ الْآخِرَ بِأَنَّ وَسَطَ الْأَلِفِ بَيْنَ الْبَاءِ وَالرَّاءِ، قَالَ بَعْضُهُمْ تَفْسَدُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا تَفْسَدُ، وَيَجْزِمُ الرَّاءَ مِنَ التَّكْبِيرِ، وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ الرَّفْعَ بِالْخَبَرِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ مَوْقُوفاً عَلَيْهِ وَمَرْفُوعاً إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ … قَالَ " «الْأَذَانُ جَزْمٌ وَالْإِقَامَةُ جَزْمٌ وَالتَّكْبِيرُ حَزْمٌ» (١) قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ ﵀ وَإِنْ شَاءَ فَخَّمَ التَّكْبِيرَ، وَهُوَ أَنْ يُخْرِجَ اللَّامَ مِنْ أَقْصَى مَخْرَجِهِ مِمَّا يَلِي الْحَلْقَ وَيُكْرَهُ قَصْرُ اللَّامِ (٢).
قَوْلُهُ ﵀: (وَلا إِلَى الضَّمِّ إِلاَّ فِي حَالَةِ السُّجُودِ).
يَتَكَلَّفُ بِضَمِّ الْأَصَابِعِ فِي حَالَةِ السُّجُودِ؛ لِأَنَّ الْيَدَ أَقْوَى فِي الاعْتِمَادِ عَلَيْهَا، وَيَزْدَادُ قُوَّتُهُ عِنْدَ الضَّمِّ وَلِتَقَعَ رُؤُوسُ الْأَصَابِعِ مُوَاجِهَةً إِلَى الْقِبْلَةِ، وَفِيمَا (٣) وَرَاءَ ذَلِكَ يُتْرَكُ عَلَى عَادَتِهِ، فَلَا يَتَكَلَّفُ لَا لِلضَّمِّ وَلَا لِلتَّفْرِيجِ؛ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إِلَيْهِمَا؛ فَلِذَلِكَ يُتْرَكُ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْعَادَةُ كَذَا فِي "مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ".