Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [هل البسملة آية من الفاتحة]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٢٢٩

[هل البسملة آية من الفاتحة]

وَفِي " الْمَبْسُوطِ ": (وَالْمَسْأَلَةُ فِي الْحَقِيقَةِ؛ تُبْتَنَى عَلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ؛ لَيْسَتْ بِآيَةٍ مِنْ أَوَّلِ الْفَاتِحَةِ، وَلَا مِنْ أَوَائِلِ السُّوَرِ عِنْدَنَا؛ بَلْ آيَةٌ أُنْزِلَتْ لِلْفَصْلِ بَيْنَ السُّوَرِ، لَا مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ؛ وَلِهَذَا كُتِبَتْ بِخَطٍّ عَلَى حِدَةٍ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيِّ، حَتَّى قَالَ مُحَمَّدٌ يُكْرَهُ لِلْجُنُبِ، وَالْحَائِضِ؛ قِرَاءَةُ التَّسْمِيَةِ عَلَى وَجْهِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ التَّسْمِيَةُ آيَةٌ مِنْ أَوَّلِ الْفَاتِحَةِ، قَوْلاً وَاحِداً، وَلَهُ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ (١) قَوْلَانِ) (٢).

قَوْلُهُ ﵀: (ويُسِرُّهُمَا) (٣)

أَسَرَّ الْحَدِيثَ أَخْفَاهُ، وامَّا يُسِرُّ بِهِمَا، بِزِيَادَةِ الْبَاءِ؛ فَسَهْوٌ كَذَا فِي المغرب (٤) قُلْنَا هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى التَّعْلِيمِ، كَمَا شُرِعَ الْجَهْرُ بِالتَّكْبِيرِ لِلْإِعْلَامِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ (٥) عُمَرَ ﵁ صَلَّى حِينَ أَتَاهُ وَفْدُ العراق، وَجَهَرَ بِالثَّنَاءِ؛ وَإِنَّمَا جَهَرَ لِلتَّعْلِيمِ، الْمُرَادُ بِالتَّعْلِيمِ؛ التَّعْلِيمُ لِلسَّامِعِينَ، عَلَى أَنَّهُ يَأْتِي بِهَا، وَعَنْهُ أَنَّهُ يَأْتِي بِهَا احْتِيَاطاً، وَذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ (٦) أَنَّهُ يَقْرَأُ قَبْلَ فَاتِحَةِ الْكِتَاب، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، قَالَ وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنِا، وَرِوَايَةُ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَوْلُ … أَبِي يُوسُفَ (٧) [أَنَّهُ يَأْتِي بِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ] (٨) أَحْوَطُ؛ لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي التَّسْمِيَةِ؛ أَنَّهَا هَلْ هِيَ مِنَ الْفَاتِحَةِ أَمْ لَا؟ وَعَلَيْهِ إِعَادَةُ الْفَاتِحَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَكَانَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ التَّسْمِيَةِ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ لِيَكُونَ أَبْعَدَ عَنِ الاخْتِلَافِ كَذَا فِي " الْمُحِيطِ " (٩).