Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٢٢٦

وَقَالَ/ شَيْخُ الْإِسْلَامِ (١) الْمُخْتَارُ فِي التَّعَوُّذِ؛ مَا قَالَ الْفَقِيهُ، أَبُو جَعْفَرَ الْهُنْدُوَانِيُّ (٢) بِهِ هُوَ أَنْ يَقُولَ أَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ؛ لِأَنَّهُ (٣) عَلَى مُوَافَقَةِ الْكِتَابِ.

وَإِنْ شَاءَ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ؛ لِأَنَّهُ قَرِيبٌ مِنَ الْأَوَّلِ؛ وَلِأَنَّهُ نَقَلَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى قَوْلِهِ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ [وَ] (٤)؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: [إِنَّ اللَّهَ] (٥) هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ؛ ثَنَاءٌ، وَ (٦) بَعْدَ التَّعَوُّذِ مَحَلُّ الْقِرَاءَةِ؛ لَا مَحَلُّ (الثَّنَاءِ كَذَا فِي "الْمَبْسُوطَيْنِ " (٧).

[حُكمُ البَسملة]

ثُمَّ التَّعَوُّذُ تَبَعٌ لِلثَّنَاءِ؛ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّهُ شُرِعَ بَعْدَ الثَّنَاءِ؛ وانَّهُ مِنْ جِنْسِهِ؛ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ كَالْأَوَّلِ) (٨) وَتَبَعُ الشَّيْءِ مَا كَانَ بَعْدَهُ، فَيَجِبُ أَنْ يَأْتِيَ الْمُقْتَدِي بِهِ، وَعِنْدَهُمَا هُوَ تَبَعٌ لِلْقِرَاءَةِ؛ لِأَنَّهُ شُرِعَ لِافْتِتَاحِ الْقِرَاءَةِ؛ فَكَانَ (٩) كَالشَّرْطِ لَهَا، وَشَرْطُ الشَّيْءِ؛ مَا كَانَ تَابَعاً لِلْمَشْرُوطِ، وَإِنْ كَانَ سَابِقاً عَلَيْهِ كَالطَّهَارَةِ، وَإِذَا كَانَ تَبَعاً (١٠) لِلْقِرَاءَةِ عِنْدَهُمَا، وَلَا قِرَاءَةَ عَلَى (١١) الْمُقْتَدِي فَكَذَا لَا تَعَوُّذٌ عَلَيْهِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ (١٢) يَأْتِي بِهِ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلثَّنَاءِ، وَيَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؛ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَيَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ (١٣).