Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [دعاء الاستفتاح]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٢٢٢

وَذَكَرَ فِي "فتاوى قاضي خان": (وَكَمَا فَرَغَ مِنَ التَّكْبِيرِ، يَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى تَحْتَ السُّرَّةِ، وَكَذَلِكَ فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ، وَتَكْبِيرَاتِ الْجَنَازَةِ، وَالْقُنُوتِ، وَيُرْسِلُ فِي الْقَوْمَةِ بَيْنَ الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ) (١) وَفِي "التَّجْنِيسِ" الْمُصَلِّي إِذَا تَحَرَّمَ لِلصَّلَاةِ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ لَا يُرْسِلْهُمَا، ثُمَّ يَضَعُ؛ بَلْ يَضَعُ يَعْنِي مِنْ غَيْرِ إِرْسَالٍ؛ لِأَنَّ هَذَا قِيَامٌ فِيهِ ذِكْرٌ مَسْنُونٌ، (بِخِلَافِ مَا بَيْنَ الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ؛ فَإِنَّ الْمُخْتَارَ فِيهِ هُوَ الْإِرْسَالُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرٌ مَسْنُونٌ) (٢).

[دُعاءُ الاستفتاح]

قَوْلُهُ: (ثُمَّ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ).

سُبْحَانَ؛ عَلَمٌ لِلتَّسْبِيحِ، لَا يُصْرَفُ وَلَا/ يَتَصَرَّفُ (٣)، وَإِنَّمَا يَكُونُ مَنْصُوباً عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ.

وَقَوْلُهُ: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ) مَعْنَاهُ: سَبَّحْتُكَ بِجَمِيعِ آلَائِكَ، وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُكَ. كَذَا فِي "المغرب" (٤).

فَإِنْ قُلْتَ: لَوْ كَانَ سُبْحَان عَلَماً لِلتَّسْبِيحِ؛ لَمَا أُضِيفَ فِي قَوْلِهِمْ: سُبْحَانَكَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ إِذِ الْعَلَمُ لَا يُضَافُ؛ اللَّهُمَّ إِلَّا إنْ كَانَ مُؤَّلاً؛ بِوَاحِدٍ مِنَ الْجِنْسِ، قُلْتُ: قَدْ ذَكَرَ [الْجِنْدِيُّ] (٥) فِي الْإِقْلِيدِ (٦) أَنَّ سُبْحَانَ؛ إِنَّمَا يَكُونُ عَلَماً إِذَا لَمْ يَجِئْ مُضَافاً؛ أَمَّا إِذَا أُضِيفَ فَلَا؛ لِأَنَّ الْعَلَمَ لَا يُضَافُ، وَاسْتِعْمَالُهُ مُفْرَداً غَيْرُ مُضَافٍ قَلِيلٌ.

وَفِي "الْمَبْسُوطِ ": (جَاءَ عَنِ الضَّحَّاكِ (٧) فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ (٨) أَنَّه قَوْلُ الْمُصَلِّي عِنْدَ الافْتِتَاحِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ (٩) وَرَوَى هَذَا الذِّكْرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ ﵃ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُهُ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ (١٠) وَلَمْ يَذْكُرْ: وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ فِي الْمَشَاهِيرِ) (١١).