النهاية في شرح الهداية - السغناقي
وَهَكَذَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ (١) فِي إِمْلَائِهِ (٢) لِأَنَّ ذَلِكَ أَسْتَرُ لَهَا، وَهَذَا لِأَنَّ زِيَادَةَ الرَّفْعِ فِي الرَّجُلِ إِنَّمَا سُنَّتْ (٣) لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى الْإِعْلَامِ فِي الْإِمَامَةِ فَالرَّفْعُ إِلَى الْأُذُنَيْنِ أَبْلَغُ فِي الْإِعْلَامِ فَكَانَ أَوْلَى كَالْجَهْرِ بِالتَّكْبِيرِ.
وامَّا الْمَرْأَةُ تُصَلِّي وَحْدَهَا فَلَا حَاجَةَ لَهَا إِلَى الْإِعْلَامِ، فَسَقَطَ الرَّفْعُ إِلَى الْأُذُنَيْنِ، وَوَجَبَ الرَّفْعُ إِلَى الْمِنْكَبَيْنِ، كَذَا فِي "مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ" (٤)، وَجَعَلَ الْقَوْلَ الثَّانِي هُوَ الْأَصَحُّ صُاحِبُ " الْمُحِيطِ " (٥) كَمَا فِي "الْهِدَايَةِ" (٦).
[إن قال بدل تكبيرة الإحرام الله أجل أو نحوها]
قَوْلُهُ: (فَإِنْ قَالَ بَدَلَ التَّكْبِيرِ اللَّهُ أَجَلُّ) إِلَى آخِرِهِ،
وَلَوِ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَوْ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ أَوْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (٧) أَوْ قَالَ تَبَارَكَ اللَّهُ؛ يَصِيرُ شَارِعاً فِي الصَّلَاةِ عِنْدَهُمَا (٨)، وَهُوَ قَوْلُ النَّخْعِيِّ وَالْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ (٩) وَيَسْتَوِي إِنْ كَانَ يُحْسِنُ التَّكْبِيرُ أَوْ لَا يُحْسِنُ، وَكَذَلِكَ يَسْتَوِي إِنْ كَانَ يَعْرِفُ أَنَّ الصَّلَاةَ تُفْتَتَحُ بِالتَّكْبِيرِ أَوْ لَا يَعْرِفُ.