Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٢٠٥

وَها هُنَا (١) حَكَايَةٌ حُكِي أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ أَبَا يُوسُفَ الْقَاضِي ﵀ فَقَالَ:

بِأَيِّ شَيْءٍ تُفْتَتَحُ، بِالْفَرْضِ أَمْ بِالسُّنَّةِ؟

فَذَهَبَ قَلْبُهُ إِلَى التَّكْبِيرَةِ، فَقَالَ: بِالْفَرْضِ.

فَقَالَ السَّائِلُ: أَخْطَأْتَ.

فَقَالَ: بِالسُّنَّةِ، وَذَهَبَ قَلْبُهُ إِلَى رَفْعِ الْيَدِ.

فَقَالَ السَّائِلُ: أَخْطَأْتَ؛ إِنَّمَا تُفْتَتَحُ الصَّلَاةُ بِهِمَا جَمِيعاً فَهُمَا (٢). عَلَى أَنَّهُ مَقْرُونٌ بِالتَّكْبِيرَةِ لَا يَتَقَدَّمُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ.

وَقَالَ شَمْسُ/ الْأَئِمَّةِ السَّرْخَسِيُّ ﵀: (وَالَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ مَشَايِخِنَا أَنَّهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ، أَوَّلًا فَإِذَا اسْتَقَرَّتَا فِي مَوْضِعِ الْمُحَاذَاةِ كَبَّرَ؛ لِأَنَّ فِي فِعْلِهِ، وَقَوْلِهِ مَعْنَى النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ؛ فَإِنَّهُ يَرْفَعُ الْيَدَ بِنَفْيِ الْكِبْرِيَاءِ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَبِالتَّكْبِيرِ يُثْبِتُهَا (٣) لِلَّهِ تَعَالَى؛ فَيَكُونُ النَّفْيُ مُقَدَّماً عَلَى الْإِثْبَاتِ كَمَا فِي كَلِمَةِ الشَّهَادَةِ (٤).