Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [أنواع شروط الصلاة]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ١٥٣

فَإِنْ قُلْتَ: الْآيَةُ إِذَا وَرَدَتْ فِي سَبَبٍ؛ ثَبَتَ الْحُكْمُ فِيمَا سِوَاهُ، عَلَى حَسْبِ حُكْمِ ذَلِكَ السَّبَبِ، وَإِنْ عَمَّ لَفْظُهُ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ (١) ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ﴾ (٢) وَغَيْرُهُمَا، وَهَا هُنَا تَنَاوَلَتِ الْحُكْمَ؛ الَّذِي وَرَدَتْ فِي حَقِّهِ، بِطَرِيقِ الْوُجُوبِ، لَا بِطَرِيقِ الافْتِرَاضِ؛ حَتَّى أَنَّ الطَّوَافَ عُرْيَانًا، يَقَعُ مُعْتَدًّا، فَكَانَ (٣) يَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِي حَقِّ الصَّلَاةِ كَذَلِكَ؟.

قُلْتُ: الْأَمْرُ مُحَمَّلٌ (٤) عَلَى الافْتِرَاضِ، إِلَّا إِذَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى عَدَمِ الافْتِرَاضِ، وَقَدْ (٥) قَامَ الدَّلِيلُ فِي حَقِّ الطَّوَافِ، عَلَى أَنَّ الْفَرْضِيَّةَ سَاقِطَةٌ (٦) بِالْإِجْمَاعِ، فَحُمِلَ فِي حَقِّهِ عَلَى الْوُجُوبِ، وَلَا دَلِيلَ فِي حَقِّ الصَّلَاةِ؛ (فَيَبْقَى الْأَمْرُ بِأَخْذِ الزِّينَةِ؛ فَرْضًا فِي حَقِّ الصَّلَاةِ؛ فَيَبْقَى الْأَمْرُ وَالسُّنَّةُ قَامَتْ مُحَقِّقَةً لِلْفَرْضِيَّةِ فِي حَقِّ الصَّلَاةِ) (٧) عَلَى مَا رُوِيَ عَنِ أُمِّ سَلَمَةَ (٨) ﵂ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: هَلْ تُصَلِّيَ الْمَرْأَةُ بِدِرْعٍ، وَخِمَارٍ؛ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا إِزَارٌ؟ فَقَالَ ﷺ: «نَعَمْ إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمِهَا» (٩) كَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ﵀.