Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب وصية الذمي

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٥/ ١٨٩

فكذلك يجوز استحقاقها بالوصية عند التنصيص على التأبيد لأن الوصية أوسع العقود جوازًا بخلاف ما في البطن فإن ما يحدث لا يجوز استحقاقه بشيء من العقود والوصية نوع من العقود، أو نقول أن القياس في مسألة الصوف واللبن والولد أن يستحق الموجود والحادث عند التنصيص على التأبيد لأن المحل الذي يحدث منه هذه الزوائد يجعل مبقى على ملك الميت حكمًا لاستعماله بوصيته، والوصية فيما يحدث منها يصير كالمضاف إلى حالة الحدوث فصح ذلك كما في الثمار؛ ولكنه استحسن فقال: ما في بطون الحيوان ليس في وسع البشر إيجاد ماليس بموجود منه فلا يصح إيجابه للغير بشيء من العقود بخلاف الثمار؛ فإن لصنع العباد تأثيرًا في إيجاده ولهذا جاز عقد المعاملة وهي شركة في الخارج فيصح إيجاب الوصية فيما يحدث منه عند التنصيص على التأبيد؛ والدليل على الفرق أنه لو أوصى بيد عبده لإنسان أو رِجْل شَاتِهِ لم تصح الوصية.

ولو أوصى له بقوائم الخلاف أو سعف النخل صحت الوصية، وكان الفرق هذا هو أن سعف النخل وإن كان وصفًا للنخل فإنه يحتمل التمليك ببعض العقود بخلاف أطراف الحيوان، فإذا ظهر هذا الفرق فيما هو موجود منهما فكذلك فيما يحدث كذا في المبسوط (١).

أما الولد المعدوم وأختاه وهما الصوف واللَّبَنُ؛ كذا في المبسوط (٢).

والله أعلم.

* * *

بابُ وصيَّة الذمِّي

(٣)