Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب الوصية بثلث المال

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٥/ ١٤٣

بخلاف ما لو قال: أوصيت لك بشاة من غنمي، لأنه لم يجعله بمنزلة الوارث لما أوصى له بشاة شائعة (١) في غنمه لا في جميع ماله ثم لما صحت (٢) الوصية بشاة من ماله، وانصرفت الوصية إلى شاة تكون في ماله يوم الموت إذا مات الموصي بعد ذلك وترك مالًا إن كان في ماله شاة، فالورثة بالخيار إن شاءوا دفعوا [الشاة إليه وإن شاءوا دفعوا] (٣) قيمة الشاة؛ لأن تقدير الوصية كأنه قال: أوصيت لك بقدر شاة من مالي لأن الشاة لا توجد في جميع ماله، وإنما الذي يوجد في جميع ماله (٤) قدر الشاة؛ [فعلمنا أنه أراد بذلك قدر الشاة] (٥) كقوله ﷺ: «في خمس من الإبل شاة» (٦) [تقديره] (٧) في خمس من الإبل قدر الشاة؛ لأنه لا يوجد في خمس من الإبل عين الشاة وإنما يوجد قدرها، ثم [لو] (٨) نص على قدر الشاة في الوصية كان للوارث الخيار بين إعطاء عين الشاة وبين إعطاء قيمتها كما في الزكاة فكذلك ههنا.

وفي المبسوط وإذا أوصى بثلث غنمه فهلك الغنم [قبل موته] (٩) أو لم يكن له غنم من الأصل، فالوصية باطلة وكذلك العروض كلها لأنه خص بالإيجاب جنسًا من ماله، وليس لهذا التخصيص فائدة سوى أن يكون المستحق بعض ذلك الجنس وإذا لم يوجد ذلك الجنس في ملكه (١٠) لم يجب له شيء لانعدام المحل الذي أوجب الوصية فيه.

وقوله: ولو قال شاة من غنمي ولا غنم له فالوصية باطلة، وأما إذا قال: شاة من غنمي فهلكت أغنامه واشترى غنمًا أخرى يجب تنفيذ الوصية له في شاة منها لأنه بنى الإيجاب على إضافة الغنم إليه لا على محل هو عين، فيعتبر (١١) وجود الإضافة عند موته، كما في قوله: ثلث مالي.