Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [سنن الأذان]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ١٢٨

قَوْلُهُ ﵀: ([ثُمَّ] (١) هُوَ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ (٢) ﵀ فِي قَوْلِهِ [إِنَّهَا] (٣) فُرَادَى).

وَاسْتَدَلَّ هُوَ بِحَدِيثِ أَنَسٍ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِلَالًا، أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ» (٤)، وَلَنَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ؛ كَمَا بَيَّنَّا، وَمَرَّ عَلِيٌّ ﵁ بِمُؤَذِّنٍ يُوتِرُ الْإِقَامَةَ؛ فَقَالَ: اشْفَعْهَا لَا أُمَّ لَكَ (٥).

وَمَعْنَى حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ بِصَوْتَيْنِ وَيُقِيمُ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ» بِدَلِيلِ أَنَّ فِي الْإِقَامَةِ قَوْلَ (٦) قَدِ قَامَتِ الصَّلَاةُ؛ وَهُوَ مَشْفُوعٌ كَلِمَةً مَوْتُرٌ صَوْتًا (٧) كَذَا فِي "الأسرار"، وَ"الْمَبْسُوطِ" (٨).

[سُنَنُ الْأَذَانِ]

وامَّا بَيَانُ سُنَّتِهِ، فَهُوَ قَوْلُهُ ﵀: (وَيَتَرَسَّلُ فِي الْأَذَانِ، وَيَحْدُرُ فِي الْإِقَامَةِ).

(لَمَّا أَنَّ السُّنَنَ فِيهِ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا يَرْجَعُ إِلَى نَفْسِ الْأَذَانِ، وَالثَّانِي يَرْجِعُ إِلَى صِفَاتِ الْمُؤَذِّنِ أَمَّا السُّنَنُ؛ الَّتِي تَرْجِعُ إِلَى نَفْسِ الْأَذَانِ، هِيَ أَنْ يَأْتِيَ بِالْأَذَانِ، وَالْإِقَامَةِ، جَهْرًا رَافِعًا بِهِمَا صَوْتَهُ؛ إِلَّا أَنَّ الْإِقَامَةَ أَخْفَضُ مِنْهَا، وَمِنْهَا أَنْ يُفْصَلَ بَيْنَ كَلِمَتَيِ الْأَذَانِ؛ بِسَكْتَةٍ، وَيُطَوِّلُهَا مِنْ غَيْرِ تَطْرِيبٍ؛ وَهُوَ/ الْمُرَادُ بِالتَّرَسُّلِ، مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: عَلَى رَسْلِكَ (٩).