Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [من نزع سن رجل]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ٢٢٩

[من نزع سن رجل]

وإذا (نَزَعَ سِنَّ رَجُلٍ) عمدًا (وانْتَزَعَ المَنْزُوعَةُ سِنُّهُ سِنَّ النَّازِعِ) ثم نبت (سِنُّ الأَوَّلِ: فَعَلَى الأَوَّلِ (١) أرش سن الثَّاني؛ لأنَّ الأوَّل لما نبت تبيَّن أنَّ القصاص لم يكن واجباً وأنَّ الثَّاني نزع بغير حق كان ينبغي أن يجب القصاص لكن لم يجب القصاص لمكان الشبهة فلا أقل من أن يغرم الأرش على ما هو المذكور في الكتاب (٢).

وهذا تنصيص على أنَّه إذا نبت السن المقلوعة ينتفي القصاص وذكر قبيل هذا وإذا قلع الرجل سنَّ رجل خطأ ثم نبت فلا شيء على القالع عند علمائنا (٣).

وروي في «النَّوادر» أنَّه يجب الأرش، والصَّحيح ما قلنا؛ لأنَّ القياس ينافي وجوب الأرش بالقلع وإن لم تنبت أخرى لأن المُتلَف ليس بمال ولكنا تركنا القياس بالنصِّ، والنصُّ إنما أوجب الأرش إذا لم تنبت مكانها أخرى، فإذا نبتت مكانها أخرى يبقى على أصل القياس (٤).

(وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀: أَنَّهُ تَجِبُ حُكُومَةُ عَدْلٍ (٥) أي: فيما إذا قلع سنه رجل بالغ ثم نبت مكانها أخرى تجب حكومة العدل (لِمَكَانِ الأَلَمِ الحَاصِلِ (٦) أي: يُقوَّم وليس به هذا الألم ويقوم وبه هذا الألم فيجب ما انتقص منه بسبب الألم من القيمة. كذا نقل عن رُكْنِ الْأَئِمَّةِ الصَّبَّاغِيِّ (٧) (٨).

(فَعَلَى القَالِعِ الأَرْشُ بِكَمَالِهِ (٩)؛ (لأَنَّ هَذَا مِمَّا لا يُعْتَدُّ بِهِ (١٠) قال شيخ الإسلام ﵀: وهذا إذا لم تعد إلى حالها الأولى بعد النبات في البقية والجمال والغالب أن لا تعود إلى تلك الحالة؛ لأنَّ المقلوع لا يلتزق بالعصب والعروق في الغالب فيكون وجود هذا النبات والعدم بمنزلة ما قالو تَصَوُّرِ عود الجمال والمنفعة بالإنبات لم يكن على القالع شيء كما لو نبت السن المقلوعة كذا في «الذَّخيرة» (١١).