Printed page ٢٤/ ١٩٥
وذكر في المختلفات (١) تساوي المرأة الرجل عند الشَّافعي ﵀ إلى ثلث دية النَّفس ويعود إلى النِّصف بعد ذلك (٢) .
وكذلك في قوله: (اعْتِبَاراً بِهَا وَبِالثُّلُثِ وَمَا فَوقَهُ (٣) .
ولكن الصَّواب أن يقال: اعتباراً بها وبما فوق الثلث؛ لأنَّ المرأة تساوي الرجلَ في ثلث دية النَّفس عنده على ما ذكرنا من رواية «المبسوط»، وإنَّما لا تساوي الرجل فيما فوق الثلث (٤) .
فإنَّه ظهر به عمل الصَّحابة ﵃ وهو ما روى عكرمة (٥) عن ابن عبَّاس-﵃ أنَّ النَّبي ﵇: «ودى العامريين الذين (٦) كان لهما عهد من رسول الله ﵇ وقتلهما (٧) عَمرو بن أمية الضَّمْرِي (٨) وبمائة (٩) من الإبل» (١٠) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) كتاب المختلفات في فروع الحنفية، لأبي الليث نصر بن محمد السمرقندي (ت ٣٧٣ هـ). وللقاضي أبي عاصم العامري المختلفات القديمة للمشايخ. يُنْظَر: كشف الظنون (٢/ ١٦٣٨). ↩︎
(٢) وهو في القديم للشافعي: أنها تساوي الرجل في الأطراف إلى الثلث، فإذا زاد الواجب عن الثلث، صارت إلى النصف. يُنْظَر: الوسيط (٦/ ٣٣٠)، روضة الطالبين (٩/ ٢٥٧). ↩︎
(٣) الهداية شرح البداية (٤/ ١٧٨). ↩︎
(٤) يُنْظَر: المبسوط؛ للسرخسي (٢٦/ ٧٩). ↩︎
(٥) هو: عكرمة بن عبد الله البربري المدني، أبو عبدالله، مولى عبد الله بن عباس: تابعي، كان من أعلم الناس بالتفسير والمغازي، طاف البلدان، وروى عنه زهاء ثلاثمائة رجل، منهم أكثر من سبعين تابعيا، وكانت وفاته بالمدينة هو وكثير عزة في يوم واحد فقيل: مات أعلم الناس وأشعر الناس، (ت ١٠٥ هـ). يُنْظَر: الوافي بالوفيات (٢٠/ ٣٩)، تهذيب التهذيب (٧/ ٢٣٤)، وفيات الأعيان (٣/ ٢٦٥). ↩︎
(٦) وفي (ب) (اللذين) ↩︎
(٧) وفي (ب) (ومثلهما) ↩︎
(٨) أبو أمية عمرو بن أمية ابن خويلد ابن عبدالله الضمري صاحب رسول الله ﷺ ولأبيه صحبة أيضا، وكان قد شهد مع المشركين بدرا وأحدا، وأسلم بعد انصراف جيش المشركين من أحد، وكان شجاعا وأول مشاهده مع المسلمين بئر معونة، وبعثه رسول الله ﷺ سرية وحده وبعثه رسولاً إلى النجاشي وغزا مع النبي ﷺ وروى أحاديث، وقد وفد على النجاشي لخطبة أم حبيبة لرسول الله ﷺ. وتوفي في زمن معاوية (ت ٦٠ هـ). يُنْظَر: الأنساب؛ للسمعاني (٤/ ٢٠)، سير أعلام النبلاء (٣/ ١٧٩)، الإصابة في تمييز الصحابة (٤/ ٦٠٢). ↩︎
(٩) وفي (ب) (بمائة) وهي الصواب لموافقتها سياق الكلام. ↩︎
(١٠) رواه الترمذي (٤/ ٢٠)، في (كتاب الديات)، برقم (١٤٠٤)، عن أبي سعد عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبي ﷺ «ودى العامريين بدية المسلم وكان لهما عهد من رسول الله ﷺ». قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه و أبو سعد البقال اسمه سعيد بن المرزبان. قال الزيلعي: ابن مرزبان فيه لين. وقال الشافعي: لا يثبت مثله. ↩︎