Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الفرق بين الخلافة والوراثة]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ١٧٢

(وَالمَيِّتُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ (١) أي: من أهل القصاص؛ لأنَّ القصاص ملك الفعل ولا يتصوّر الفعل من الميت.

أو أنَّ (٢) شرعية القصاص للتشفي ودَرك (٣) الثأر والميت ليس من أهل ذلك (٤).

ولأنَّ الحياة التقديرية التي هي (٥) إبقاء الحي حياً وهي المعنى من شرعيَّة القصاص إنَّما يتحقق في حقِّ الورثة لا في حقِّ الميِّت وأيَّد ذلك كله قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ (٦)، وهذا نصٌّ في الباب، و لما ثبت حق القصاص للوارث ابتداء من هذه (٧) الوجوه وثبت للمورث أيضاً من حيث إنَّ السبب انعقد في حقه ومن حيث إنَّ القصاص بدل نفسه، لكن رجحنا ههنا حق الوارث وقلنا باشتراط إعادة البينة إذا حضر الوارث الغائب احتياطا (٨) للدرء (٩).

(كَمَا إِذَا نَصَبَ شَبَكَةً (١٠) أي: للاصطياد.

(وَإِذَا كَانَ طَرِيْقُةُ الإِثْبَاتَ ابْتِدَاءً (١١) أي: إثبات القصاص للوراثة (١٢) ابتداء لا أنَّه ثبت (١٣) للميِّت ثم ينتقل إلى الورثة.

(فَالشَّاهِدُ خَصْمٌ (١٤) أي: فالحاضر خصم.

(لأَنَّهُمَا يَجُرَّانِ بِشَهَادَتِهِمَا إِلَى أَنْفُسِهِمَا مَغْنَماً (١٥) هذا تعليل لقوله: (فَشَهَادَتُهُمَا باطل (١٦) (١٧).

وأمَّا تعليل قوله: (وَهُوَ عَفْوٌ مِنْهُمَا (١٨) فمتروكه (١٩) وهو ما ذكره الإمام المَحْبُوبِي ﵀[فقال:] (٢٠) وتكون شهادتهما عفواً منهما؛ لأنَّهما زعما أنَّ القود قد سقط وزعمهما معتبر في حقهما (٢١).