النهاية في شرح الهداية - السغناقي
وقال جماعة: وهو مروي عن [ابن] (١) عمر وابن عبَّاس وابن مسعود ﵃ الآية في عفو بعض الأولياء، ويدل عليه قوله: ﴿شَىْء﴾ فإنه يراد به البعض، وتقديره فمن عفي عنه، وهو القاتل ﴿مِنْ أَخِيه﴾ في الدِّين، وهو المقتول، بشيء من القصاص بأن كان للقتيل أولياء فعفا بعضهم فقد صار نصيب الباقين مالاً وهو الدية على حصصهم من الميراث ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أي: فليتبع الذين لم يعفوا القاتل بطلب حصتهم (٢) بالمعروف أي: بقدر حقوقهم من غير زيادة ﴿وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ أو: (٣) ليؤد القاتل إلى غير العافي حقه وافياً غير ناقص وأريد بالمصدر في قوله: ﴿فَاتِّبَاع﴾، ﴿وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ﴾ الأمر بهذا الفعل كما في قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ (٤).
[وقوله] (٥): ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ (٦)، وقوله: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (٧) فالمنقول عن الصَّحابة والتَّابعين وعليه المفسِّرون هذان الوجهان كذا في التيسير (٨) (٩).