Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [مناسبة ذكر هذا الفصل بعد الجنايات]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ١٣٩

(وَفِي عَكْسِهِ يُخَيَّرُ أَيْضاً (١) أي: لو كان رأس المشجوج أكبر من رأس الشاج يخير أيضاً؛ لأنَّه لو (٢) استوفى المشجوج مثل حقه في المشاجة (٣) من قرني الشاج كان هذا أَزْيَد في الشَّين (٤) من الأول؛ لأنَّ تلك المشاجة (٥) من الشجة لم تأخذ ما بين قرني المشجوج لكبر سنه وهي تأخذ ما بين قرني الشَّاج لصغر سنه وتفضل وإن اقتصر على ما يكون مثل الأول في الشَّين (٦) كان دون حقه في المشاجة (٧) فيتخير فإن شاء أخذ الأرش وإن شاء اقتص له ما بين القرنين في المشاجة (٨) ولا يزاد على ذلك (٩).

(فَهُوَ بِالخِيَارِ (١٠) أي: فالمشجوج بالخيار بين أخذ الأرش وبين الاقتصاص بمقدار شجته إلى حيث تبلغ ويبدأ من أي الجانبين أحب كذا في المبسوط والله أعلم (١١).

فَصْل

[مناسبة ذكر هذا الفصل بعد الجنايات]

ذكر في هذا الفصل مسألة الاصطلاح والعفو وما يتبعهما، لمَّا أنَّ الاصطلاح والعفو إنما يكون بعد وجود الجناية فذكر مسائل الجنايات قبل هذا فكان ذكر هذا الفصل في موقعه. (وَوَجَبَ المَالُ قَلِيلاً كَانَ أَو كَثِيراً (١٢) حتى لو صالح على مال هو أكثر من قدر الدية يجوز (الصُّلْحِ (١٣) أي: في القتل [الذي يوجب القصاص أمَّا لو صالح في القتل] (١٤) الذي يوجب الدية على أكثر من الدية لا يجوز؛ لأنَّ الواجب في القتل العمد هو القصاص وذلك ليس بمال فكان التقويم بالعقد فيتقوم بقدر ما أوجبه الصلح قل أم (١٥) كثر بخلاف قتل الخطأ إذا صالح على أكثر من الدية لا يجوز؛ لأنَّ الدية مال مقدَّرٌ شرعًا والصلح على أكثر منه يكون ربا كذا في الإيضاح (١٦).