Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [فيمن شرع في الصلاة وقت النهي ثم أفسد صلاته]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ١٠٨

وقَالَ الشافعيُّ (١): النهيُ عَنْ أداءِ النوافلِ، فأمَا الفرائضُ، فلا بأسَ بأدائِها فِي هَذِهِ الأوقاتِ؛ لقولِه ﷺ: «منْ نامَ عَنْ صلاةٍ (٢) أو نسِيَها فليصلِّها إِذَا ذكرَها، فَإِنَّ ذلكَ وقتُهَا» وهُوَ مطلقٌ (٣).

ولنا حديثُ ليلةِ التعريسِ (٤)؛ فَإِنَّ النبيَّ ﷺ لمَا نزلَ آخرُ الليلِ قَالَ: «منْ يكلؤُنا الليلةَ» (٥)، قَالَ بلالٌ: أنا، فنامُوا فمَا أيقظَهم إلا حرُّ الشمسِ. وفِي روايةٍ: انتبهُوا وقدْ بدا حاجبُ الشمسِ، فقَالَ النبيُّ ﷺ لبلالٍ (٦): «أينَ ما (٧) وعدْتَنا؟» قالَ: ذهبَ بنفسِي الَّذِي ذهبَ بنفوسِكم، فقَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أرواحُنا بيدِ اللهِ»، وأمرهم، فانتقلُوا منْ ذلكَ الوادِي، ثمَّ نزلُوا، فأوترَ رسولُ اللهِ ﷺ، ثمَّ أذَّنَ بلالٌ، فصلَّى (٨) ركعتيِ الفجرِ، ثم أقامَ فصلَّى بهمُ الفجرَ، وإِنَّمَا انتقلُوا من ذلكَ الوادِي؛ لأَنَّهُ تشاءمَ بهِ (٩)، والأصحُّ أَنَّهُ أرادَ أنْ ترتفعَ الشمسُ، فلوْ جازَ قضاءُ (١٠) المكتوبةِ (١١) فِي حالِ طلوعِ الشمسِ؛ لَمَا أخَّرَ بعدَ الانتباهِ. والآثارُ المرويةُ فِي النهيِ عامةٌ فِي جنسِ الصَّلواتِ) (١٢).