(فَإِنْ مَاتَ وَإِلا تُحَزُّ رَقَبَتُهُ (١) فأما إذا أوجر رجلاً خمراً أو وطئ صغيرة أو لاط بصبي فمات من ذلك اختلف أصحاب الشافعي فيه، قال بعضهم: يحز رقبته ولا يفعل [به] (٢) مثل ما فعل فأما القتل بحجر مشروع في الرجم فجاز أن يقتل به.
وقال بعضهم: يتخذ آلة على مثل هذا الذكر فيفعل به مثل ما فعل، وفي الخمر يوجر (٣) الماء حتى يموت كذا في مبسوط شيخ الإسلام (٤).
وقال في المبسوط: القصاص متى وجب يستوفى بطريق حَزِّ الرقبة [بالسَّيف] (٥) ولا ينظر إلى ما به حصل القتل.
وقال الشافعي ﵀: ينظر إلى (٦) القتل بماذا حصل فإن كان بطريق غير مشروع بأن سقاه الخمر حتى قتله أو لاط بصغير حتى قتله فكذلك الجواب يقتل بالسيف (٧).
وإن كان بطريق مشروع يفعل به مثل ذلك الفعل، ويمهل مثل تلك المدة فإن مات وإلا تحز رقبته نحو ما إذا قطع يد إنسان عمدًا فمات من ذلك واستدل في ذلك بما روي أنَّ النبي ﵇: «أمر برضخ (٨) رأس اليهودي بين حجرين» (٩) وكان ذلك بطريق القصاص (١٠).