وإنما انحصر على هذين النوعين؛ لأن رميه (٢) السهم إلى (٣) شيء معين بالقصد إليه مشتمل على [فعلين] (٤) فعل القلب: (٥) وهو القصد، وفعل الجارحة: وهو (٦) الرمي فلو اتصل الخطأ بالفعل الأول كان هو النوع الأول، ولو اتصل بالفعل [الثَّاني] (٧) كان هو النوع الثاني، فلما انحصر فعل الرمي على هذين القتلين (٨) انحصر الخطأ المتصل بقتل (٩) الرمي أيضاً على هذين النوعين ضرورة (١٠).
(فَأَخْطَأَ (١٤) وَأَصَابَ مَوْضِعاً آخَرَ (١٥) [أي: موضعًا آخر] (١٦) من ذلك الرجل حتى لو أصاب رجلاً آخر فقتله كان خطأ.
وذكر في تفسير هذا في الذخيرة وقال: رجل تعمد أن يضرب يد رجل فأخطأ فأصاب عنق ذلك الرجل فأبان رأسه فقتله فهو عمد وفيه القود ولو أراد يد هذا الرجل فأصاب عنق غيره فهو خطأ (١٧).