هذا الذي ذكره مخالف لرواية المَبْسُوط (٨)؛ فإنه قال في المَبْسُوط: وإذا تصادقا على أن لا دين فإنما يسلم هذا أي: كون الرهن مضمونًا فيما إذا كان تصادقهما بعد هلاك الرهن والدين كان واجباً ظاهراً حين هلك الرهن، ووجوب الدين ظاهراً يكفي لضمان الرهن فصار مستوفياً، فأما إذا تصادقا على أن لا دين والرهن قائم ثم هلك الرهن فإن هناك تهلك أمانته؛ لأن بتصادقهما ينتفي الدين من الأصل وضمان الرهن لا يبقى بدون الدين والله أعلم (٩).
وهذه المسائل كلها من قوله: (وَلَو اسْتَوفَى المُرْتَهِنُ الدَّيْنَ (١٠) إلى هذا يرد نقضاً بجواب (١١) الاستحسان من حيث الظاهر فأجاب عنها بما ذكر في الكتاب وقد بيَّناه والله أعلم.