(لأَنَّ الرَّهْنَ تَبَرُّعٌ كَالهِبَةِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ مِنْ قَبْل (١) أي: في صدر كتاب الرَّهن في تعليل أن الإتمام (٢) الرَّهن بالقبض (٣).
(لأَنَّ الرَّهنَ مَضمُونٌ بِالدَّينِ أَو بقيمته (٤)(٥) هذا تعليل [في] (٦) جواب الاستحسان بأن الرهن (يَهلَكُ بِغَيرِ شَيءٍ اسْتِحْسَاناً (٧) بيان هذا: هو أن ضمان الرهن يثبت باعتبار القبض والدين جميعًا؛ لأنَّه ضمان استيفاء فلا يتحقق ذلك إلا باعتبار بقاء الدين، وبالإبراء عن الدين انعدم (٨) أحد المعنيين: وهو الدين، والحكم الثابت بعلةٍ (٩) ذات وصفين. ينعدم بانعدام أحدهما (١٠)، ألا ترى أنه لو رد الرهن سقط الضمان لانعدام القبض مع بقاء الدين فكذلك إذا أبرأ عن الدين يسقط الضمان لانعدام (١١) الدين مع بقاء القبض (١٢). (١٣)
ولما (لَم يَبْقَ الدَّينُ (١٤) [باعتبار] (١٥) (بِالإِبْرَاءِ (١٦)(١٧) والهبة (وَلا جِهَة (١٨) الدين لم يبق الضمان.