ولكن ذكر في بيوع الْأَسْرَار بعدما ذكر حكم الزيادة في البيع فقال: وكذلك النكاح يقبل زيادة المهر من الرجل، ولا يقبل زيادة امرأة أخرى من الوَليِّ بالمهر الأول.
وكذلك إن كانت المنكوحة أمة وزاد المولى أمة أخرى بشهود بالمهر الأول لم يصح ووجب مهر آخر؛ لأنَّ العقد من الابتداء مشروع (١) بما شاء من المهر، ولم يُشرع بما شاءوا من النِّساء بلا مهر لبعضهن (٢).
(وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي البُيُوعِ) أي: في الفصل الذي ذكره في باب المرابحة والتولية (٣).
(أَلا تَرَى أَنَّهُ لَو رَهَنَ عَبْداً بِخَمْسِمَائَةٍ مِنَ الدَّينِ جَازَ (٩) أي: رهن عبدًا بمقابلة خمسمائة من الدين الذي هو ألف أي: بنصف الدين، وبه صرح في المَبْسُوط فقال: والشيوع في الدين لا يصير كما لو رهنه بنصف الدين رهنًا، ولا يقال الزيادة تثبت على سبيل الالتحاق بأصل العقد فلا يؤدي إلى الشيوع فيه؛ لأنَّا نسلم هذا، ولكنه مع الإلحاق (١٠) بأصل العقد تثبت تسميته على حدة فهو كما رهنه في الابتداء ثوباً بعشرين: نصفه بعشرة ونصفه بعشرة وذلك لا يجوز وبه فارق البيع والشيوع، وتفرق التسمية لا يؤثر في إفساد البيع (١١).