Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [بيع الراهن الرهن دون إذن المرتهن متوقف على إجازته]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ٣٩

قلنا: لا كذلك فالرهن بإذن صاحب الثوب ليس بسبب موجب للضمان على أحد، وإنَّما الموجب للضَّمان عليه لربِّ الثَّوب فراغ ذمته عن الدين بسبب مالية الرهن، ولما (١) لم يثبت الفراغ لم يثبت الضمان (٢).

ألا ترى أنَّه بذلك القرب (٣) يستوجب الرجوع عليه وبالرهن لا يحصل شيء من ذلك، فكان دعواه الهلاك بعد الفكاك، ودعواه الهلاك قبل الرَّهن في [هذا] (٤) المعنى سواء (وَهُوَ المُوجِبُ عَلَى مَا بَيَّنَّاه (٥) وهو قوله: (لأَنَّهُ صَارَ قَاضِياً دَيْنَهُ بِمَالِهِ بِهَذَا القَدْرِ وَهُوَ المُوجِبُ لِلرُّجُوعِ دُونَ القَبْضِ (٦).

(وَلَوِ اخْتَلَفَ (٧) فِي ذَلِكَ (٨) إلى قوله: (كَمَا لَو اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ مَا أَمَرَهُ (٩) هكذا وقع في النسخ ولكن الصواب، ولو اختلفا في مقدار ما أمره: بأن يوضع ولو مكان كما؛ لأنَّ في لفظِ كما يختلف الغرض، إذ في الأول القول للراهن وهو المستعير، وفي الثاني قول المعير فكيف يصح التشبيه به (١٠).

(فِي إِنْكَارِ أَصْلِهِ (١١) أي: العارية، بتأويل عقد العارية (١٢) (يَضْمَنُ (١٣) أي: [يضمن] (١٤) المرْتَهِنُ للراهن (لِمَا بَيَّنَّا [أَنَّهُ] (١٥) (١٦) أي: أنَّ الموعود (كَالمَوجُودِ (١٧)، وقوله: (لِمَا بَيَّنَّا (١٨) إشارة إلى ما ذكر في أوائل باب ما يجوز ارتهانه وبقوله (١٩): (لأَنَّ المَوْعُودَ جُعِلَ كَالمَوجُودِ بِاعْتِبَارِ الحَاجَةِ (٢٠) (٢١).